السيد محمد باقر الخوانساري
244
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
389 مولانا عبد اللّه بن الحاج محمد التونى البشروى « * » السّاكن بالمشهد المقدّس الرّضوى ، ذكر صاحب « الأمل » انّه عالم فاضل ماهر فقيه صالح زاهد عابد معاصر ، له كتاب « شرح الارشاد » في الفقه ، و « رسالة في الأصول » ، و « رسالة في الجمعة » وغير ذلك « انتهى » . ولم يتيسّر لنا إلى الآن الوقوف على شرح ارشاده المذكور ، وأمّا رسالته الاصوليّة فهي كتابه الموسوم ب « الوافية » في أصول الفقه ، ونسخه متداولة بين الطّلاب ويظهر منه انّه كان على مشرب الأخباريّة وإن قال في الاستصحاب بما هو أعمّ من وجه ؛ ممّا قاله المحقّق وصاحب المعالم وأمثالهما من المجتهدين . وله أيضا في الاستصحاب ومباحث التّعادل والتّراجيح تفريعات وفوائد نادرة ، وتصرّفات كثيرة ، لم يسبقها إليها أحد من الاصوليّين ، وإن في جملة منها نظر بيّن ، نظرا إلى قلّة ملاقاته للاساتيد ، وأخذه من أفواه المشايخ - كما هو شأن أغلب المتصرّفين . ونقل عن خطّ الشّيخ أحمد المزبور ، انّه كتب على ظهر بعض النّسخ « الوافية » ما هذه صورته : قد وقع فراغ المصنّف قدس اللّه روحه ، واسكنه حظيرة القدس مع أولياءه واحبّاءه ، من تسويد الرّسالة الّتى جمعت بدائع التّحقيق ، وودائع التّدقيق ، ثاني عشر أوّل الرّبيعين ، من شهور سنة تسع وخمسين وألف من الهجرة ، وروّح اللّه روحه في سادس عشر ذلك الشّهر بعينه ، من شهور سنة إحدى وسبعين وألف ، في بلدة كرمانشاهان حين توجّهه إلى زيارة ساداته سلام اللّه عليهم أجمعين ، ودفن عند القنطرة المشهورة ب ( پل شاه ) ، عند منتهى القبور ، عن يمين الطّريق ، وبنى على قبره قبّة ليعرف بذلك ؛
--> ( * ) له ترجمة في : أمل الآمل 2 : 163 ، الذريعة 6 : 230 ، ريحانة الأدب 1 : 232 ، سفينة البحار 2 : 137 ، فوائد الرضوية 255 .